Translate

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 6 مايو 2013

مفهوم التربيه فى الاسلام



مفهوم التربية
هي تنشئةُ المسلمِ وإعدادهُ إعداداً كاملا ًمن جميع جوانبه، لحياتي الدنيا والآخرة في ضوء الإسلام، وإن شئتَ قُل: هي الصياغةُ المتكاملةِ للفرد والمجتمع على وفقِ شرع الله .
و للتربيةِ جوانب مختلفة، فُهناك التربيةُ الإيمانية، والتربية الخلقية، والتربية الجسمية، والتربية العقلية، والتربية النفسية، والتربيةُ الاجتماعية، والتربية الجنسيةِ وغيرها . كما أنها ليست قاصرةً على الوالدين فقط، فهناك إلى جانبِ الأُسرةِ المدرسة، و المسجدُ، والتجمعاتُ الشبابيةِ سواءً صالحةً أم غيرَ صالحة، و وسائلُ الإعلام وغيرها.



أهميتــــــها 

و بما أن التربيةُ عملٌ شاق، وجهدٍ يحتاجُ إلى وقت، وهي مهمةٌ ليست جديدة ، وهي عملٌ فاضل .فسوف نحددُ أهميتها في النقاط التالية :

1- الاقتداءُ بالرسول- صلى الله عليه وسلم- والصحابة ومن بعدهم من السلف الصالح في تربية أتباعهم .
2- الوضعُ الحالي للأمة ، وبالتربية يمكنُ معالجةُ هذا الوضع.
3- إيجادُ الحصانة الذاتية لدى الولد، فلا يتأثرُ بما يقابلهُ من شهوات وشبهات و الفتن و الأفكار المضادة للإسلام .
4- التربية تهيئ الولد للقيام بدوره المنوط به ؛ دوره لنفع نفسه ونفع مجتمعه وأمته.
5- حمايته من الأفكارِ المضادةِ للإسلام، كالعلمانية وغيرها.
6_ـ التربيةُ وسيلةٌ للوصول بالولد إلى المُثل العليا، كالإيثار والصبر وحبِّ الخير للآخرين .

 
تربية الأبناء من منظور إسلامي
لقد علمنا القرآن الكريم في الدعاء أن نقول 
{ ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً } سورة الفرقان آية 74. 
لذا كان اهتمامك بولدك، وقيامك بهذا الدور من أوجب الواجبات ، بل يقول علماء التربية: إنه شرط ضرورة، ويقول علماء الشريعة: إنه فرض عين على الجميع. و فرض العين هو الذي لا يجوز للمسلم أن يتركه أو يتخلى عنه.
أخي المسلم يوصيكم الله في أولادكم؛ إعداداً وتربيةً وتهيئةً حتى يصبحوا في سن التكليف والبلوغ قادرين على تحمل المسؤولية يقول تعالى 
{ يوصيكم الله في أولادكم } 
ومن هنا كان الواجب الشرعي: إعداد الطفل لحياة علمية عملية يستشعر بها مسؤوليته في المجتمع الصالح النافع.
لقد حثَّ الإسلامُ على تربيةِ الأولاد، ومدح عبادُ الرحمن بأنَّهم يقولون 
( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً ) 
و لكل ما سبق كان لا بد من أن يكون الإسلام هو المصدر الأساسي الذي يستمد منه المجتمع فكره التربوي، وأهدافه التربوية، وأسس مناهجه، وأساليب تدريسه، وسائر عناصر العملية التعليمية، قال تعالى
{وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [سورة الأنعام]. 
الأسس اللازمة لتربية الأبناء


لقد بينت لنا سورة لقمان أصول التربية الإسلامية لأبنائنا من خلال وصايا لقمان لأبنه كالتالي ..

جوانب التربية الإسلامية المتضمنة لوصايا لقمان لابنه:

أولًا: الدعوة إلى غرس عقيدة التوحيد في نفوس أبنائنا
ثانيًا:بر الوالدين
ثالثًا: التربية على الإِيمان بقدرة الله عز وجل
رابعًا: التوجه إلى الله تعالى بالصلاة، والتوجه إلى الناس بالدعوة إليه تعالى، والصبر في سبيل الدعوة ومتاعبها
خامسًا: الآداب الاجتماعية و هي كالتالي: 

{وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاس}
{وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً...}
{وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ...}
{وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ} 
فالوصايا السابقة هي منهج الآداب السامية التي يؤدب الله عباده ؛ لأن في امتثالها فلاحهم دنيا وآخرة هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنهم يرون آثارها التربوية في توجيه وتهذيب سلوكهم، وتعمل على زيادة الألفة و المحبة بينهم كما يؤدي هذا إلى تماسك مجتمعهم.

 
الوسائل المعينة على تربية الأبناء 

الأبناء قبل أن تربيهم المدرسة والمجتمع -يربيهم البيت والأسرة ، وهو مدين لأبويه في سلوكه الاجتماعي المستقيم ، كما أن أبويه مسؤولان إلى حد كبير عن انحرافه الخلقي . و لتحقيق ذلك نحتاج إلى :

- القدوةُ الحسنة : في الأبوين، وفي الرفقةِ الصالحةِ، وفي المعلم.
- المراقبة والملاحظة : أي عدمُ الغفلةِ، و أن تكونَ من بعدِ دون أن يشعر الولدُ بهذا.
- التحذير : من المعاصي على مختلفِ أنواعها التي يمكنُ أن يقعَ فيها، و من الشرِّ وأهله، وأسبابِ الوقوع فيه، وأساليبُ أهلهِ في إيقاع غيرهم فيه،
- التلقين : بأن يُلقنهُ مثلاً السورِ من القرآن، وبعضَ الأحاديثِ والأدعية والأذكار .
-التعويد : أن يعودهُ على العادات و الفضائل المحمودة .
- الترغيبُ والترهيب : بأن يُشجعه أحياناً بالكلمة الطيبة، وبالهدية أحياناً، وقد يلجأُ إلى ترهيبهِ وإخافتهِ من فعل شيءٍ أو ترك شيء .
- الموعظة : يعظهُ بأسلوبٍ جيد لين فيه من الموعظة و الحكمة ما يحميه من الزلل .
- القراءة : تعويده على قراءة سيرةَ الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ وسيرةَ السلف الصالح، أو بعضَ القصصِ المُفيدةِ ونحو ذلك.
- زرعُ مراقبةِ الله في نفسه : حتى يشعرُ أنَّ عليه رقيباً في كل أحواله، وبهذا يعملُ العمل الجميل ولو لم ترهُ، ويتجنبُ العمل القبيح ولو لم تره .
- العقوبة : قد يلجأُ إليها المُربي بعد أن يستنفدَ التوجيهَُ والإرشادُ والوعظُ والهجر، وهذا الضربُ يراعى فيه التدرجُ من الأخفِ إلى الأشد،
وأن لا يُعامل الولد دائماً بالعقوبة، وألا يعاقبَ من أولِ زلة، وألا يجعلَ عقوبات الأخطاء متساويةً مع اختلاف الأخطاء صغراً وكبراً .
ـ تقبل الطفل على ما هو عليه ، و ذلك من خلال تنمية استبصار الطفل بذاته وقدرته على تقييم نفسه بشكل واقعي واكتشافه لإمكاناته واستعداداته وقبولها .
ـ إيجاد طريقة مناسبة لنقل أحاسيسنا إليه ، فالكلمات التي نريد أن نقولها لأطفالنا إمّا أن تكون خيّرة وإلا فلا نقولها .
ـ الحوار ، فقبل أي محاولة من جانب الآباء لتغيير سلوك معين في الأبناء المراهقين أو زرع سلوك آخر، لابد وأن تكون قنوات الاتصال بينهم وبين الأبناء مفتوحة 


بعض السلوكيات الخاطئة في تربية الأبناء و ما ينتج عنها من عادات سيئة لدى الأبناء 

إن من أكبر الأخطاء أن يصل الولد إلى سن البلوغ (التكليف) ولم يتعلم الحياة بعد. وهو ما زال عالة على آبائهم ينفقون عليهم ويصرفون الأموال الطائله في سبيل الحصول على شهادات، ثم ماذا بعد؟. انتظار فرصة عمل وقد لا يجدونها إلا بشق الأنفس. وإذا وجدوها قد لا يحسنون القيام بها، لأن دراستهم في واد والعمل في واد آخر.


وإليكم هذه الحصيلة الرائعة من تجارب بعض أهل الفضل في التربية ، وقد تم تلخيصها على فقرات ليسهل قراءتها والاستفادة منها 

اتجاه التسلط 
ويعني فرض الأب لرأيه على الطفل والتعرض لرغبات الطفل التلقائية والحيلولة دون تحقيقها حتى ولو كانت مشروعة ،ويؤدي ذلك الى أن ينشا الطفل فاقدا الثقة بنفسه ويشب خائفا خاضعا للآخرين سهل الاصابة بالاضطرابات النفسية

الحماية الزائدة 
تتمثل في عدم إعطاء الفرصة للطفل للتصرف في أموره الخاصة ويقوم الوالدين او احدهما نيابة عنه بالتصرف في هذه الأمور فتنشأ شخصية الطفل فاقدة الثقة بنفسها تنقصها الشجاعة اللازمة لمواجهة المواقف المختلفة فيكون جبانا

الإهمال
ويتمثل في ترك الطفل دون تشجيع على السلوك المرغوب ودون المحاسبة على السلوك غير المرغوب والإهمال كالإهمال البدني او الإهمال العاطفي ،
كل ذلك قد يدفع الطفل الى الانطلاق خارج نطاق الأسرة والمنزل يبحث عن الاهتمام المفتقد مع رفاق السوء او الخارجين او قد ينقلب الى شخص عدواني ثائر ؟متمرد يحطم ما يلاقيه وما يقف في طريقه

التدليل 
يؤدي التدليل لنتائج خطيرة تتمثل في إتلاف نفسية الطفل واضطراب علاقاته بالآخرين

القسوة
تتمثل في استخدام أساليب التهديد والحرمان او استخدام أساليب العقاب البدني مما يترتب عليه خلق شخصية عدوانية متمردة تنزع الى الخروج على قواعد السلوك المتعارف عليه كوسيلة للتنفيس والتعويض عما تتعرض له من ضروب القسوة


إثارة الألم النفسي
عن طريق إشعار الطفل بالذنب المبالغ فيه أو عن طريق التحقير من شأن الطفل ،
ويؤدي كل ذلك الى القلق والاضطراب والشعور الدائم بالخوف فيسلك سلوكا مضطربا يهدف الى إثارة اهتمام
الآخرين الى وجوده والاهتمام به اوأستجداء المديح من ألأبوين كالكذب و أحيانا السرقة

التذبذب والتفرقة
يتمثل في عدم استقرار الأم او الأب او الاثنان معا من حيث استخدام أساليب الثواب والعقاب وهذا الاتجاه يؤدي الى خلق صراع داخلي لدى الطفل يؤدي الى اضطراب في تكوينه الشخصي والنفسي فيكون متقلبا ازدواجيا منقسما على نفسه وعدم القدرة على التمييز السليم بين الصواب والخطأ

الطردُ من البيت
قد يلجأُ بعضُ الآباءِ للتخلصِ من أذى ولده وعدم طاعتهِ له بأن يطردهُ من البيت ،
مما يؤدي إلى لجوء الأبناء إلى رفقاء السوء و اكتساب العادات السيئة كالتدخين و المعاكسات و غيرها

تدخل الآخرين في التربيةِ 
كتدخلِ الجدِّ في تربيةِ الولد، فيُعطي نتيجةً سيئة، لأنَّ الجدَ سيعطيك تجاربهُ وخبراته السابقة، التي قد لا تُناسبُ هذا العصر؛ مما يؤدي إلى تشتت الأبناء و أحيانا إلى الدلال الزائد و الميوعة في التصرفات ، لكن لابُدَّ من التنبهِ إلى شيءٍ، وهو أن هذا الكلامُ لا يعني أن نلغي دور الجدِّ تماماً، بل ليكن الاستفادةَ منهُ في الأشياءِ الصحيحة، كأن يُربي حفيدهُ على الكرمِ ، وعلى حُبِّ مساعدةِ الآخرين، ونحو ذلك من الأخلاق التي تستفادُ من الجد

السفرُ بعيداً عن الأولاد 
خصوصاً في فترةِ المراهقة ، فربَّما يوكلُّ إلى غيرهِ مهمةُ التربية، وهذا خطأٌ من الوالد. إنَّ وجودَ الوالد ليس كعدمه، وهيبتهُ ليست كهيبةِ غيره،
فربما في سفرك يتعرفُ أولادُكَ على أنواعٍ من المفاسد التي لا ترضاها، ولا تكتشفها أثناءَ وجودك القصير عندهم

عدمُ فتح المجال للولدِ للترفيه والالتحاق مع شبابٍ صالحين
مما يؤدي إلى شعورهم بالنقص و سرعة الغضب ، فالولدُ لا يرتاحُ إلا لمن هُم في سنه، وهذا ليس عيباً
لذا عليكَ أن تختارَ لولدك الرفقة الصالحة، التي تُعينُ ولدك وتدلهُ على الخير

إرسالُ الولد للخارج بحجةِ الدراسة، مع أنه لم يتزوج
وهذا لاشك أنَّهُ خطأ إذ فيه خطرٌ على الولد، فهو إن لم ينحرف في المجتمعِ المفتوح التي تنتشر فيه المعاصي، فسيُعاني من الضغطِ الرهيبِ عليه في هذا المجتمع .

تحقيرُ أمهِ والاستهتارُ بها على مسمع منه
لأنَّهُ في هذه الحالةِ إمَّا أن يكرهك لأنَّكَ احتقرت أُمه، أو أنَّهُ يكتسبُ هذه الصفةُ منك، فلا يحترمُ أُمه، وبالتالي فلا يطيعها في سبيلِ تربيته، فتكونُ أنت الخاسر إذا فقدت مساعدةَ الأم في تربيته
عدمُ احترام أصدقائِه ، فلا يحترمك



أسباب انحراف الأبناء 

و هي على سبيل المثال لا الحصر ، فالموضوع طويل و تصعب الإحاطة به ، و لكن كما قيل يكفي من القلادة ما أحاط العنق ..
و منها :
1- الإهمالُ في تربيةِ الولد أو التقصيرِ فيها ، أو الخطأ في طريقة التربية.
2- النزاعُ بين الوالدين وكثرةُ الشجار بينهما .
3- الطلاقُ .
4- اليتم:
ولا يعني أنَّ وجودَ حالةُ الطلاق أو اليتم، يعني بالضرورةِ انحرافُ الولد، لا، فكم من عالمٍ من عُلماءِ المسلمين نشأ يتيماً، وإنَّما المقصودُ أنَّها قد تُسببُ الانحراف.
5- الفقر: أحياناً قد يكونُ سبباً للانحراف، لأنَّ الوالدَ مشغولٌ بلقمةِ العيش، وأيضاً الولدُ قد ينحرفُ بسبب بحثهِ عن المالِ، كأن يسرق مثلاً.
6- رفقاءُ السُوء .
7- البطالةُ والفراغ .
8- القدوةُ السيئة : سواءً كان هذا القدوةِ الوالدين أو المعلم أو الرفقة.
9- مظاهرُ الفتنةِ والإغراء
و أخيرا أحبتي في الله ....

راجعوا أنفسكم واعلموا أن التعليم الذي يحتاجه الأبناء ليس بتحصيل الشهادات فقط، ولا بالانضمام إلى الجامعات فحسب، وإنما التعليم تعلم الحياة.
أيَّها الآباءُ والأمهات، نُناشدكم أشدَّ المناشدة بالاهتمامِ بتربيةِ أولادكم، وابذلوا كلَّ ما تستطيعون لأجلِّ ذلك، فلو لم يأتكم من تربيتهم إلاَّ أن تكفوا شرهم، وتبرأَ ذممُكم ، لكفى
المصادر 

* من حقوق الأبناء على الأباء " التعليم و الإعداد لسن التكليف " للدكتور الشيخ علاء الدين زعتري
* كيف أرسخ حب النبي في قلب ولدي ، موقع المسلم
* كيف نربي أبنائنا على حب الصلاة . شبكة الفجر
* تربية الأولاد على الآداب الشرعية . عبد الرحمن بن عايد العايد
* شبكة نور الإسلام . صيد الفوائد
* مجلة الأسرة العدد 101 . أربعة أخطاء في تربية الأبناء . بقلم سحر رحمه
* بحث . معالم أصول التربية الإسلامية من خلال وصايا لقمان لابنه . د . عبد الرحمن بن محمد عبد المحسن الأنصاري

الجمعة، 3 مايو 2013

سبب تعلق الشيعة بمصر ( محمد إسماعيل المقدم )


لقد حذر العلماء من خطر الشيعة الإثنا عشرية، وبينوا أنهم أكذب خلق الله على الإطلاق، فينبغي على المسلم أن يحذر من عقائدهم الباطلة، وطعنهم في القرآن والسنة والصحابة، وأن يحذر من عقيدة التقية التي بها يخفون ما هم عليه من الباطل.
لقد حذر العلماء من خطر الشيعة الإثنا عشرية، وبينوا أنهم أكذب خلق الله على الإطلاق، فينبغي على المسلم أن يحذر من عقائدهم الباطلة، وطعنهم في القرآن والسنة والصحابة، وأن يحذر من عقيدة التقية التي بها يخفون ما هم عليه من الباطل.

إن مصر لها مكانة خاصة في قلوب الشيعة، وكذلك للمصريين مكانة كبيرة لحبهم الشديد لآل البيت.
أقول: صحيح أن مصر لها معزة عندهم، وهم يموتون حسرة على مصر؛ لأن مصر احتلت من قبل الدولة الفاطمية العبيدية التي جاءت من المغرب؛ ولذلك مصر أعظم البلاد الإسلامية حظاً في البدع والخرافات والموالد والقبور والأضرحة والمآتم، وكل هذه الأشياء من آثار العبيديين.

فهذه البلايا والمصائب والبدع أوجدها الفاطميون العبيديون هنا في مصر، هذا هو السبب الذي جعل الشيعة يحبون مصر، حتى إن واحداً منهم صرح في بعض المؤتمرات مخاطباً أحد العلماء المصريين بقوله: "نحن هنا نعدكم في مصر نصف شيعة؛ لأن النساء والعوام -بالذات في الأرياف- ما زالوا يتعلقون جداً بآل البيت".
نقول: هل نحن أهل السنة لا نحب أهل البيت؟!

فكما نقول للنصارى: نحن أولى بالمسيح منكم، وكما نقول لليهود نحن أولى بموسى عليه السلام منكم، فكذلك نقول للشيعة: نحن أولى بآل البيت منكم، سواء بـعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أو بـفاطمة رضي الله عنها، أو بآل البيت بالمعنى الواسع، فنحن أشد الناس حباً لهم ونحن أنصارهم ونحن شيعتهم في الحقيقة، لكننا لا نعبدهم من دون الله، هذا هو الفرق بيننا وبين الشيعة، فهم يعبدون الأئمة من دون الله أو مع الله، ويخلعون عليهم صفات الألوهية والعياذ بالله، وعندهم أن الإمام معصوم من الخطأ والسهو والنسيان، وأنه إذا أراد شيئاً يقع في يديه بدون الأخذ بالأسباب، وأنه يعلم كذا وكذا، حتى إن الخميني أشعل الله قبره عليه ناراً كان يقول: "إن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاماً معلوماً، ومنزلة سامية لا يدانيها، أو لا يبلغها ملك مقرب ولا نبي مرسل".

فعندهم أن درجة الإمام فوق الأنبياء، ولكن للأسف الشديد أن الأخ المتكلم هنا يقول: "إن مصر لها مكانة خاصة في قلوبهم". أقول: إنهم يهدفون إلى إعادة احتلال مصر من جديد؛ فهم يعتبرونها احتلت على يد صلاح الدين الأيوبي، وصلاح الدين الأيوبي هو الذي أعاد مصر إلى ما هو أقرب إلى مذهب أهل السنة وهو المذهب الأشعري، لكن هو أخف من مذهب الشيعة.

وأحد الشيعة عرض على رجل أمريكي أن يدخل في دين الشيعة، والشيعة مشهورون جداً في الغرب، والرجل كان نصرانياً، وكان هذا الشيعي يدعوه إلى الإسلام، فظل يشرح له صفات الأئمة، وأنه لا بد أن تعتقد في الأئمة أنهم كذا وكذا وكذا، فالرجل الأمريكي الكافر النصراني رد عليه رداً منطقياً، فقال له: "أنا فررت من عبادة ثلاثة آلهة، وأنت تريدني أن أعبد اثني عشر إلهاً مع الله!".

كيف لا تكون أبا شكليا؟


عتبَر الأب أحد العناصر الأساسية في التكوين الأسري؛ فله أدوار مختلفة في أداء الأسرة لوظائفها؛ فدور الأب في الأسرة من المحاور الأساسية، ويعدُّ هذا الدور دورًا مركزيًّا داخل الأسرة تكاد تَنبثِق منه وتتجمع عنده بقية الأدوار في الأسرة، فبالإضافة إلى أنه مسئول عن الإنفاق، وتوفير الحماية لزوجته وأبنائه، نجد أن له دورًا في وظيفة التنشئة الاجتماعية والضبط الاجتماعي.
ويمكن القول بوجه عام:
إن الأب هو حلقة الوصل بين الأسرة والعالم الخارجي؛ فالأب هو الوسيط الذي يتدرج من خلاله الطفل في المحيط الاجتماعي الأوسع، وعلى أساس نوع العلاقة والتفاعل بين الطفل والأب تتحدد كفاءة علاقات الطفل بالكبار والرفاق فيما بعد؛ حيث يعتبر الأب من أول العناصر المؤثرة في شخصية الابن، وفي تحديد الشكل الذي سوف تتخذه هذه الشخصية، وهذا يؤكد إسهام الأب بشكل فعَّال ومؤثر في قدرة الأبناء على التعامل مع الغرباء والمواقف الجديدة، فعن طريق مشاركة الأب في رعاية الأبناء، فإنهم يصبحون أكثرَ قدرةً على مواجهة التوتر في المواقف الجديدة، وأقل خوفًا في تعاملهم مع الغرباء، وهذا من شأنه أن يجعل الأبناء أكثر كفاءةً في علاقاتهم مع الآخرين.
ويُعتبَر دور الأب في الأسرة على درجة كبيرة من الأهمية؛ حيث يوفِّر لها دعمًا ماديًّا واجتماعيًّا يَنعكِس إيجابيًّا على علاقة الأم بالأبناء، ويزداد دور الأب أهمية وخطورة في تنشئة الطفل، خاصة في الأسر التي تَخرُج فيها الأم لميدان العمل.
فدور الآباء في عملية التنشئة الاجتماعية والتربية له أهمية كبيرة ومباشرة؛ حيث إن الأب يمنح أطفاله الشعور بالتقارب والالتصاق والمحبة، وتهيئة الجو المناسب لتنمية مواهب الطفل وقدراته، وإشباع الحاجة إلى التقدير، وتعلُّم كيفية التعامُل مع الآخَرين، وتكوين الاتجاهات النفسية نحو الناس والأشياء والمبادئ.
كما أن الأب يُمثِّل للأبناء نموذجًا للكفاح والمثابَرة في العمل؛ مما يُتيح الفرصة أمامهم لتقليده، ويَنعكِس ذلك على التحصيل الدراسي؛ فالأب يساعد الطفل على خَلقِ الدوافع التي تعمل على إبراز قدرات الطفل نحو التعلم واكتساب المعرفة الجديدة، كما أن الأب يعمل على أن يكون جهد الأبناء موجهًا نحو الواجبات المدرسية، كما أنه يُتيح للأبناء فرصة التحدُّث عن خبراتهم المدرسية ومشكلاتهم ومخاوفهم؛ مما ينعكس على مستوى تحصيلهم الدراسي؛ حيث إن الأبناء يَكتسِبون من خلال الأب العديد من الخبرات التربوية التي تجعل لديهم خبرات مختلفة تعمل على توجيه نشاطاتهم.
ولكي تستطيع القيام بهذه المهام بنجاح، وكي لا تكون أبًا شكليًّا؛ فهناك بعض النصائح التي يجب الالتزام بها في علاقتك مع أبنائك:
• لا تتحدَّث مع أبنائك مِن برج عاجيٍّ، بل انزل لمستواهم جسديًّا وفِكريًّا، فإذا كان يلعب على الأرض بلعبة مثلاً، فلا تقف شامخًا بجواره وتسأله: ماذا تفعل؟ بل اجلس بجواره، وأبدِ له مدى إعجابك بهذه اللُّعبة.
• لا تنهَ أبناءك عن شيء وتفعل أنت هذا الشيء، كأن تقول لابنتك مثلاً: إنه لا توجد صداقة بين بنت وولد، وتطلب منها عدم التحدُّث مع زملائها الذكور في الدراسة، في حين تتَّصل بك بعض زميلاتك في العمل على الهاتف في المنزل أمام ابنتك للتهنئة في بعض المناسبات المختلفة، فهنا تظهر وكأنك تقول ما لا تفعل.
• لا تأمر أبناءك بشيء ولا تُتابعهم في أدائه، كأن تقول لابنك - مثلاً -: اذهب وحلَّ عددًا من المسائل في الكتاب، ثم لا تُتابعه إلى أين وصل، وما الإجابة التي كتبَها، فهنا تبدو أمام ابنك بصورة مُتذبذِبة؛ لأنك تأمر دون متابعة، كأنك تقوم بتلك التوجيهات لمجرَّد أنك والدهم دون مبالاة بأهمية أو خطورة الأمر.
• لا تقارن بين ابنك وغيره من الأقارب والإخوة، خصوصا إذا كانت هناك فروق فردية في المستوى بينهم، فعلى سبيل المثال لا تقل له: إن فلانًا أفضل منك، ويَحصل على أعلى الدرجات، وهو يعلم أن "فلانًا" يجلس معه والده ليَستذكر له دروسه، وأنه يأتي له بالمُدرِّسين الذين يُساعدونه في تحصيل دروسه، أما أنت فلا تهتمُّ به، وتركِّز كل اهتمامك على أمره بالمذاكرة وكتابة الواجبات.
• حاول أن يكون حديثك مع أبنائك بسيطًا ومختصَرًا، وليس معقَّدًا؛ لأن الأطفال بصفة عامة قليلو التركيز، ويتشتَّت انتباههم بسهولة وسرعة.
• احرص على مناداة أبنائك بأسمائهم عندما تتحدَّث معهم، وليس مثلاً بـ (يا ولد أو يا شاطر)؛ لأن عالم الطفل يَنحصِر في نفسه والمُحيطين به مِن العائلة والأهل والأصدقاء المُقرَّبين، واذكر لهم طبيعة صلتك بالمُقرَّبين،؛ فمثلاً الطفل دائمًا يُردِّد كلمة "جدِّي"، ويُحبُّه، ولكن لا يَخطر ببال الأب أبدًا أن الطفل لا يعرف أن الجدَّ هو والد الأب أو والد الأم، فقد يُفاجأ الأب يومًا، وفي أثناء حديثه - وبالصدفة - عن علاقته بوالده "الجد" أن الطفل الصغير يسأله: هل جدي يكون والدك يا أبي؟ لذلك يجب أن يشرح الأب لابنه علاقته بهؤلاء الأقارب.
• لا تستخدم لغة الطفل وصوته في الكلام؛ فالطفل رغم أنه لا يستطيع بعدُ أن يتحدَّث مثل الكبار، إلا أنه يَفهمهم جيدًا؛ لذلك لا تقلِّد نطق الطفل الغريب لبعض الحروف والكلمات؛ لأن ذلك قد يُعوِّد الطفل على الخطأ.
• لا تَزِد على ابنك من الأعباء إذا وجدته مُرهقًا مِن عمل معيَّن، وتترك إخوته الذين كانوا في راحة ولعب، كما لا تُحمِّله ما لا طاقة له به.
• لا تُكثِر مِن أمره بالمذاكرة، بل احرص على تنظيم وقته، وعوِّده أن هناك وقتًا للمُذاكَرة وآخَر للراحة واللعب.
• لا تُكثِر مِن كلمات: "إني أتعب مِن أجلكم"، أو "إني أقضي اليوم كله في العمل مِن أجل توفير المال والراحة لكم"؛ لأنهم يعلمون أن كل الآباء يَتعبون مِن أجل أبنائهم، ولكن عليك ببثِّ روح الأمل فيهم، كأن تقول لهم: "أحب أن أراكم أفضل مني"، "أحب أن أراكم متفوِّقين"، وهكذا.
• اعلم أن الابتسامة، أو التحية البسيطة، لها أثر كبير عند معظم الأطفال، كما أن لقِطعة الحلوى أو الشيكولاتة أثرًا كبيرًا في كسر الجمود الذي قد ينشأ بينك وبين ابنك، ولا تنسَ أيضًا كلمات التشجيع والاحترام.
• يجب ألا تغيب عن الأسرة طويلاً وتترك كل التربية للأم؛ فتغيُّب الأب عن الأسرة وتركه كل التربية للأم قد يسبِّب القلق والحزن للأطفال.
• يجب أن تكون سلطة الأب هادئة وعادلة، وتَسير على الصواب؛ حتى ينشأ الأبناء على الحب والودِّ والتعاون وعدم الخَوف، وعلى العكس فشخصية الأب الدكتاتور الذي يتولى كل شيء في المنزل بنوع مِن القَسوة والعِقاب والحِرمان، هذا الأب في الواقع ضعيف ويريد أن يُثبِت وجوده باتباع أسلوبه الخشن مع زوجته وأطفاله، ويَميل أبناء مثل هذا الأب إلى القلق والشعور بالكَبت؛ مما يؤدي إلى الثورة والتمرُّد في وجه السلطة الأبوية.
وعلى كل حال، فالجو الأسري المتكيِّف السليم يلعب دورًا مهمًّا في تكيُّف الطفل في المُستقبَل، فيجب أن يكون جو المَنزل جوَّ هدوء يُساعد على راحة الأعصاب وممارسة الهوايات؛ مثل القراءة والكتابة والألعاب.